|
بداية لم يكن استخدام محرك
ديزل الموجود حاليا بأحد متاحف مدينة ميونيخ ممكناً إلا في الآلات الكبيرة
نظراً للقوة التي يتمتع بها،
ففي عام 1903 استخدم
المحرك الجديد لتسيير إحدى السفن في بحر القزوين. وفي عام 1905 استخدمته شركة م
آ ن في توليد الطاقة الكهربائية من مصدر حراري في العاصمة الاوكرانية كييف.
أما في عام 1913 فقد
تم تسيير أول قطار به. وبعد عشر سنوات تم استخدامه في صناعات السيارات الشاحنة،
غير ان استخدامه في سيارات الراب الصغيرة لم يتحقق حتى عام 1936.
ومنذ ذلك التاريخ
انتشر اختراع ديزل ومحركه الجديد في كل أنحاء العالم وبدأ استخدامه في كل
المجالات سواء في تسيير الآلات الكبيرة في المعامل أو توليد الطاقة أو تسيير
القطارات والسيارات بمختلف أحجامها وأنواعها.
نهاية مأساوية
رغم نجاحاته واختراعاته
إلا أن ديزل لم يكن دائماً سعيداً وموفقاً في حياته، فمنذ أن كان شاباً يعمل في
باريس كان يواجه المشاكل والصعوبات. وإلى جانب اهتمامه بالميكانيك والاخترع،
أراد أن يصبح رجل
أعمال ويدخل عالم المال والبورصة، ولكنه لم يوفق في ذلك ولم يلق النجاح الذي
لاقاه في عالم الميكانيك، مما ألحق به خسائر مالية فادحة وتراكمت عليه الديون
وأصبح في أزمة سببت له الكثير من المشاكل والقلق.
هذا بالاضافة الى
المرض والنزاعات القضائية. في ليلة 29 سبتمبر/ أيلول 1913 كان ديزل مسافراً
بالسفينة من بلجيكا إلى إنكلترا للمشاركة في تدشين معمل جديد لمحركات الديزل.
لكنه لم يصل إلى هدفه ولم
يشارك في حفل التدشين، حيث لم يعثر له على أثر في مقصورته صباح اليوم التالي،
مما يرجح أنه قد انتحر برمي نفسه من على ظهر السفينة في البحر،
ليموت غرقاً في مياه
بحر الشمال وينهي حياته بطريقة مأساوية.
|